فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296736 من 466147

رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، والفراء، وابن قتيبة.

وقرأت على شيخنا أبي منصور، قال: قال أبو بكر، يعني ابن دريد: السجل: الكتاب، والله أعلم؛ ولا ألتفت إِلى قولهم: إِنه فارسي معرب، والمعنى: كما يُطوى السجل على ما فيه من كتاب.

و"اللام"بمعنى"على".

وقال بعض العلماء: المراد بالكتاب: المكتوب، فلما كان المكتوب ينطوي بانطواء الصحيفة، جعل السجل كأنه يطوي الكتاب.

ثم استأنف، فقال تعالى: {كما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْق نُعيده} الخلق هاهنا مصدر، وليس بمعنى المخلوق.

وفي معنى الكلام أربعة أقوال.

أحدها: كما بدأناهم في بطون أُمَّهاتهم حفاةً عُراةً غُرلاً، كذلك نعيدهم يوم القيامة؛ روي عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يحشر الناس يوم القيامة عراةً حفاةً غرلاً كما خُلقوا، ثم قرأ: كما بدأنا أول خلق نعيده"؛ وإِلى هذا المعنى ذهب مجاهد.

والثاني: أن المعنى: إِنا نُهلك كل شيء كما كان أول مرة، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثالث: أن السماء تمطر أربعين يوماً كمني الرجال، فينبتون بالمطر في قبورهم، كما ينبتون في بطون أُمَّهاتهم، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والرابع: أن المعنى: قُدرتنا على الإِعادة كقُدرتنا على الابتداء، قاله الزجاج.

قوله تعالى: {وَعْداً} قال الزجاج: هو منصوب على المصدر، لأن قوله تعالى:"نعيده"بمعنى: وعدنا هذا وعداً، {إِنّا كُنّا فاعلين} أي: قادرين على فعل ما نشاء.

وقال غيره: إِنا كنا فاعلين ما وَعَدْنا. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت