وفي الفزع الأكبر أربعة أقوال.
أحدها: أنه النفخة الآخرة، رواه العوفي عن ابن عباس؛ وبهذه النفخة يقوم الناس من قبورهم، ويدل على صحة هذا الوجه قوله تعالى: {وتتلقاهم الملائكة} .
والثاني: أنه إِطباق النار على أهلها، رواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وبه قال الضحاك.
والثالث: أنه ذبح الموت بين الجنة والنار، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً، وبه قال ابن جريج.
والرابع: أنه حين يؤمر بالعبد إِلى النار، قاله الحسن البصري.
وفي مكان تلقّي الملائكة لهم قولان.
أحدهما: إِذا قاموا من قبورهم، قاله مقاتل.
والثاني: على أبواب الجنة، قاله ابن السائب.
قوله تعالى: {هذا يومُكم} فيه إِضمار:"يقولون"هذا يومكم {الذي كنتم توعدون} فيه الجنة.
قوله تعالى: {يوم نَطْوي السماءَ} وقرأ أبو العالية، وابن أبي عبلة، وأبو جعفر:"تُطْوى"بتاء مضمومة"السماءُ"بالرفع؛ وذلك بمحو رسومها، وتكدير نجومها، وتكوير شمسها، {كطيِّ السِّجِلِّ للكتاب} قرأ الجمهور:"السِّجِلِّ"بكسر السين والجيم وتشديد اللام.
وقرأ الحسن، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء، ومحبوب عن أبي عمرو:"السِّجْلِ"بكسر السين وإِسكان الجيم خفيفة.
وقرأ أبو السماك كذلك، إِلا أنه فتح الجيم.
قوله تعالى: {للكتاب} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر:"للكتاب".
وقرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم:"للكتب"على الجمع.
وفي السّجل أربعة أقوال.
أحدها: أنه مَلك، قاله علي بن أبي طالب، وابن عمر، والسدي.
والثاني: أنه كاتِب كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم، رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس.
والثالث: أن السجل بمعنى: الرجل، روى أبو الجوزاء عن ابن عباس، قال: السجل: هو الرجل.
قال شيخنا أبو منصور اللغوي: وقد قيل:"السجل"بلغة الحبشة: الرجل.
والرابع: أنه الصحيفة.