أَمْ: منقطعة مفيدة للإضراب بمعنى (بل) . وهي انتقال مما سبق إلى ما هو أهم، وهو الإنكار عليهم فيما زعموا من أن لهم آلهة تنصرهم وتمنعهم من الله.
قال أبو السعود:"والإنكار متوجه إلى الآلهة المتّصفة بهذا الوصف، لا إلى ذات الوصف؛ دلالة على سقوطها من مرتبة الوجود، فضلًا عن رتبة المنع". وفي القرطبي:"أَمْ لَهُمْ"هي (أَلَهُمْ) والميم صلة [يعني زائدة] .
لَهُمْ: اللام: للجر. والضمير في محل جر به. والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. آلِهَةٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع. ويجوز إعرابه فاعلًا مرفوعًا بالمتعلق المحذوف. تَمْنَعُهُمْ: مضارع مرفوع والضمير في محل نصب مفعول به، والفاعل مستتر تقديره (هي) .
مِنْ دُونِنَا: جار ومجرور، والضمير في محل جر بالإضافة.
وفي متعلقه وجهان:
أحدهما: أنه متعلق بـ"تَمْنَعُهُمْ"؛ أي تجعلهم في عز ومنعة؛ قاله الحوفي.
والثاني: أنه متعلق بمحذوف صفة لـ"آلِهَةٌ"، والتقدير: آلهة كائنة من دوننا تمنعهم؛ قال ابن عباس: إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا.
وفي حاشية الجمل: هو على تقدير مضاف محذوف؛ والمعنى: تمنعهم منعًا كائنًا من دون منعنا.
* وجملة:"أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب.
لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ:
لَا: نافية مهملة. يَسْتَطِيعُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. نَصْرَ: مفعول به منصوب.
أَنْفُسِهِمْ: أَنْفُس: مجرور بالإضافة. والضمير في محل جر مضاف إليه.
* وجملة:"لَا يَسْتَطِيعُونَ ..."في محلها من الإعراب ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها استئنافية لا محل لها من الإعراب، على أنه إخبار مستأنف من الله تعالى.
والثاني: أنها في محل رفع صفة أخرى لـ"آلِهَةٌ".
والثالث: أنها في محل نصب حال من فاعل تمنعهم، قاله الشهاب.
وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ:
الواو: للاستئناف. لَا: نافية مهملة. هُمْ: في محل رفع مبتدأ.
مِنَّا: مِن: للجر، والضمير في محل جر به. وفي متعلقه قولان:
أحدهما: أنه متعلق بقوله:"يُصْحَبُونَ".