{قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (42) }
قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ:
قُلْ: فعل أمر مبني على السكون. والفاعل مستتر وجوبًا تقديره (أنت) .
والخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم -. مَن: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ.
يَكْلَؤُكُمْ: مضارع مرفوع. والضمير في محل نصب مفعول به. والفاعل مستتر عائد على"مَن". بِاللَّيْلِ: جار ومجرور متعلق بالفعل. قال السمين:"معناه: في الليل". وَالنَّهَارِ: الواو: للعطف. والنَّهَارِ: معطوف على المجرور قبله.
مِنَ الرَّحْمَنِ: جار ومجرور، متعلق بالفعل قبله. وفي معنى"مِنَ"هنا وجهان:
أحدهما: وهو الظاهر أنه على حذف مضاف تقديره: من أمره أو بأسه أو عذابه، كقوله تعالى: {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [الرعد 13/ 11] .
والثاني: أن"مِنَ"بمعنى (بدل) ، والمعنى: (بدل الرحمن) . ذكره الهمداني في الفريد. قلت: وعلى هذا يتعلق الجار والمجرور بمحذوف حال.
* وجملة:"مَنْ يَكْلَؤُكُمْ ..."في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ ..."استئنافية مسوقة للتقريع والتوبيخ على استهزائهم ومن قَبْلَهم بالرسل. والاستفهام هنا معناه النفي.
بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ:
بَلْ: حرف للإضراب الانتقالي. وفيه إضراب عن النفي المتقدم، إذ معناه: لا كالئ لهم يحفظهم من بأس الرحمن. ومعنى الإضراب: أنهم جديرون بصرف الخطاب عنهم؛ لأن الله لا يخطر على بالهم أصلًا. هُمْ: في محل رفع مبتدأ.
عَنْ ذِكْرِ: جار ومجرور متعلق بالخبر بعده. رَبِّهِمْ: رَب: مضاف إليه مجرور. والضمير مضاف إلى المضاف إليه في محل جر. مُعْرِضُونَ: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
* وجملة:"بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب.
{أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (43) }
أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا: