فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296901 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولقد كَتَبْنَا في الزَّبور من بعد الذِّكْر}

فيه أربعة أقوال.

أحدها: أن الزَّبور جميع الكتب المنزَلة من السماء، و"الذِّكْر": أُمُّ الكتاب الذي عند الله، قاله سعيد بن جبير في رواية، ومجاهد، وابن زيد، وهذا معنى قول ابن عباس في رواية ابن جبير، فإنه قال: الزبور: التوارة والإِنجيل والقرآن، والذِّكر: الذي في السماء.

والثاني: أن الزبور: الكتب، والذِّكر: التوراة، رواه العوفي عن ابن عباس.

والثالث: أن الزبور: القرآن، والذِّكْر: التوراة والإِنجيل، قاله سعيد بن جبير في رواية.

والرابع: أن الزبور: زبور داود، والذِّكْر: ذِكْر موسى، قاله الشعبي.

وفي الأرض المذكورة هاهنا ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها أرض الجنة، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبه قال الأكثرون.

والثاني: أرض الدنيا، وهو منقول عن ابن عباس أيضاً.

والثالث: الأرض المقدسة، قاله ابن السائب.

وفي قوله تعالى: {يرثها عباديَ الصالحون} ثلاثة أقوال.

أحدها: أنهم أُمَّة محمد صلى الله عليه وسلم، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

وفي رواية: ترث أُمَّة محمد أرض الدنيا بالفتوح.

والثاني: بنو إِسرائيل، قاله ابن السائب.

والثالث: أنه عامّ في كل صالح، قاله بعض فقهاء المفسرين.

قوله تعالى: {إِن في هذا} يعني: القرآن {لَبَلاغاً} أي: لَكِفاية؛ والمعنى: أن من اتَّبع القرآن وعمل به، كان القرآن بلاغه إِلى الجنة.

وقوله تعالى: {لقوم عابدين} قال كعب: هم أُمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يصلُّون الصلوات الخمس ويصومون شهر رمضان.

قوله تعالى: {وما أرسلناكَ إِلا رحمة للعالَمين} قال ابن عباس: هذا عامّ للبَرِّ والفاجر، فمن آمن به تمت له الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن كفر به صُرفت عنه العقوبة إِلى الموت والقيامة.

وقال ابن زيد: هو رحمة لمن آمن به خاصة.

قوله تعالى: {فهل أنتم مسلمون}

قال ابن عباس: فهل أنتم مخلِصون له العبادة؟ قال أهل المعاني: هذا استفهام بمعنى الأمر. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت