فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298998 من 466147

وقال ابن الفرس الأندلسي:

سورة الحج

اختلف فيها هل هي مكية أو مدنية، فقيل هي مكية سوى ثلاث آيات، قوله: {هذان خصمان} [الحج: 19] إلى تمام ثلاث آيات، قاله ابن عباس وغيره. وقيل هي مكية سوى أربع آيات قوله تعالى: {هذان خصان} إلى تمام أربع آيات، قوله: {عذاب الحريق} [الحج: 22] وروي عن ابن عباس أيضًا. وقيل هي مكية إلا عشر آيات وقيل نزلت بالمدينة وقيل مدنية إلا أربع آيات: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} [الحج: 52] إلى قوله تعالى: {عذاب يوم عقيم} [الحج: 55] فهن مكيات، قاله قتادة وغيره. وقيل هي كلها مدينة قاله الضحاك. وقيل السورة مختلطة فيها مدني ومكي وهو قول الجمهور. وروي عن أنس بن مالك أنه قال: أنزل أول السورة في السفر فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم بها فاجتمع إليه الناس فقال: (( أترون أي يوم هذا؟ ) )فبهتوا. فقال: (( يوم يقول الله تعالى: يا آدم ابعث بعث النار فيخرج من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ) ). قال فاغتم الناس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أبشروا فمنكم رجل ومن يأجوج ومأجوج ألف رجل ... ) )إلى سائر الحديث.

وفيها من الأحكام والنسخ.

(2) - قوله تعالى: {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها} :

اختلف في الزلزلة المذكورة هل تكون في الدنيا على من تقوم عليه القيامة أم هي يوم القيامة على جميع العالم. فقال الجمهور هي في الدنيا، والضمير في {ترونها} عائد على الزلزلة وقال هؤلاء إن الرضاع والحمل لا يكون إلا في الدنيا، وعضدوا به مذهبهم. وقال قوم هي في يوم القيامة، والضمير في: {ترونها} عائد على الساعة أي يوم ترون ابتداءها في الدنيا، وإن لم يعيدوا الضمير على الزلزلة لئلا يلزمهم أن يكون الحمل والرضاع في يوم القيامة. وقال بعضهم بل هي في يوم القيامة والضمير في: {ترونها} عائد على الزلزلة، وزعموا أن المراد بكل ذات حمل من مات من الإناث وولدها في جوفها ويجعلون المرضعة -والله تعالى أعلم- من كانت مرضعة في الدنيا، واحتج بهذا التأويل من يقول أن المرأة إذا ماتت بجنين في بطنها لم يبقر عليه، وهو قول ابن القاسم، خلاف قول أشهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت