فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300105 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

ولما ذكر الشاك في الدين بالحيرة والرجوع إلى الكفر، وذمه بالخسران وعبادة ما لا ينفعه، ذكر ثواب المؤمنين فقال:

{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية.

14 -قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} قال ابن عباس: يريد أوليائه وأهل طاعته.

وقال غيره: {يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} فيعطي ما شاء من كرامته أهل طاعته،

وما شاء من الهوان أهل معصيته.

وهذا يدل على تكذيب من زعم أن المؤمن يدخل الجنة باستيجابة ذلك على الله بطاعته. وعلى تصديق قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"لن يدخل الجنة أحدٌ إلا برحمة الله".

ورحمته: إرادته الخير.

15 -قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} أكثر أهل التفسير على أن الهاء في (ينصره) كناية عن محمد - صلى الله عليه وسلم - .

قال ابن عباس: يريد أن لن ينصر الله محمدًا.

وهو قول قتادة، والسدي، والكلبي، وابن زيد، واختيار الفراء والزجاج.

قال الزجاج: أي من كان يظن أن لن ينصر الله محمدًا حتى يظهره على الدين كله فليمت غيظًا، وهو تفسير قوله {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} فليشدد حبلاً في سقفه {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} أي: ليمد الحبل حتى ينقطع فيموت مختنقًا.

وقال الفراء: من كان منكم يظن أن الله لن ينصر محمدًا بالغلبة حتى يظهر دين الله فليجعل في سماء بيته حبلاً ثم ليختنق، فذلك قوله {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} أي: اختناقًا. وفي قراءة عبد الله (ثم ليقطعه) يعني السبب.

وعلى هذا القول النصر معناه: حسن المعونة وعون المظلوم والإظهار بالغلبة.

ومعنى (فليقطع) فليختنق في قول جميع المفسرين.

ووجه ما ذكره الزجاج والفراء أنه يقطعه بجذبه إياه حتى ينقطع، فيموت اختناقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت