فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300679 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ... (19) }

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِهَذَيْنِ الْخَصْمَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ: أَهْلُ الْإِيمَانِ، وَالْفَرِيقُ الْآخَرُ: عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ , الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ.

عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: وَاللَّهِ ,"لَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} فِي الَّذِينَ خَرَجَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَوْمَ بَدْرٍ حَمْزَةُ , وَعَلِيُّ , وَعُبَيْدَةُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَشَيْبَةُ , وَعُتْبَةُ , وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ"

وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ قَالَ: أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ فَرِيقُ الْإِيمَانِ: بَلِ الْفَرِيقُ الْآخَرُ أَهْلُ الْكِتَابِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: نَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ، وَأَقْدَمُ مِنْكُمْ كِتَابًا، وَنَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ."

وَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِاللَّهِ، آمَنَّا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَآمَنَّا بِنَبِيِّكُمْ , وَبِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ، فَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَ كِتَابِنَا وَنَبِيَّنَا، ثُمَّ تَرَكْتُمُوهُ وَكَفَرْتُمْ بِهِ حَسَدًا. وَكَانَ ذَلِكَ خُصُومَتَهُمْ فِي رَبِّهِمْ""

وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلِ الْفَرِيقُ الْآخَرُ الْكُفَّارُ كُلُّهُمْ مِنْ أَيِّ مِلَّةٍ كَانُوا.

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ اخْتِصَامُهُمَا فِي الْبَعْثِ»

وَقَالَ آخَرُونَ: الْخَصْمَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: الْجَنَّةُ وَالنَّارُ.

عَنْ عِكْرِمَةَ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} قَالَ:"هُمَا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ اخْتَصَمَتَا، فَقَالَتِ النَّارُ: خَلَقَنِي اللَّهُ لِعُقُوبَتَهِ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: خَلَقَنِي اللَّهُ لِرَحْمَتِهِ فَقَدْ قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ خَبَرِهِمَا مَا تَسْمَعُ"

وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ , وَأَشْبَهُهَا بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِالْخَصْمَيْنِ جَمِيعُ الْكُفَّارِ مِنْ أَيِّ أَصْنَافِ الْكُفْرِ كَانُوا , وَجَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت