فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300052 من 466147

وقال أبو حيان:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَسْجُدُ لَهُ مَن فِى السماوات وَمَن فِى الأرض}

ومن {يسجد} سجود التكليف ومن لا يسجده، وعطف على ما من عبد من دون الله ففي {السماوات} الملائكة كانت تعبدها و {الشمس} عبدتها حمير.

وعبد {القمر} كنانة قاله ابن عباس.

والدبران تميم.

والشعرى لخم وقريش.

والثريا طيئ وعطارداً أسد.

والمرزم ربيعة.

و {في الأرض} من عبد من البشر والأصنام المنحوتة من {الجبال والشجر} والبقر وما عبد من الحيوان.

وقرأ الزهري {والدواب} بتخفيف الباء.

قال أبو الفضل الرازي ولا وجه لذلك إلاّ أن يكون فراراً من التضعيف مثل ظلت وقرن ولا تعارض بين قوله {ومن في الأرض} لعمومه وبين قوله {وكثير من الناس} لخصوصه لأنه لا يتعين عطف {وكثير} على ما قبله من المفردات المعطوفة الداخلة تحت يسجد إذ يجوز إضمار {يسجد له} كثير من الناس سجود عبادة دل عليه المعنى لا أنه يفسره {يسجد} الأول لاختلاف الاستعمالين، ومن يرى الجمع بين المشركين وبين الحقيقة والمجاز يجيز عطف {وكثير من الناس} على المفردات قبله، وإن اختلف السجود عنده بنسبته لما لا يعقل ولمن يعقل ويجوز أن يرتفع على الابتداء، والخبر محذوف يدل على مقابلة الذين في الجملة بعده أي {وكثير من الناس} مثاب.

وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون {من الناس} خبراً له أي {من الناس} الذين هم الناس على الحقيقة وهم الصالحون والمتقون، ويجوز أن يبالغ في تكثير المحقوقين بالعذاب فعطفت كثير على كثير ثم، عبر عنهم بحق عليهم العذاب كأنه قال {وكثير} {وكثير من الناس حق} عليهم {العذاب} انتهى.

وهذان التخريجان ضعيفان.

وقرأ جناح بن حبيش وكبير حق بالباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت