فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299941 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {وَمِنَ الناس مَن يجادل فِي الله}

أي في شأن الله، كقول من قال: إن الملائكة بنات الله، والمسيح ابن الله، وعزير ابن الله.

قيل: نزلت في النضر بن الحارث.

وقيل: في أبي جهل.

وقيل: هي عامة لكل من يتصدى لإضلال الناس وإغوائهم، وعلى كل حال فالاعتبار بما يدلّ عليه اللفظ وإن كان السبب خاصاً.

ومعنى اللفظ: ومن الناس فريق يجادل في الله، فيدخل في ذلك كل مجادل في ذات الله، أو صفاته أو شرائعه الواضحة، و {بِغَيْرِ عِلْمٍ} في محل نصب على الحال، أي كائناً بغير علم.

قيل: والمراد بالعلم هو: العلم الضروري، وبالهدى هو العلم النظري الاستدلالي.

والأولى حمل العلم على العموم، وحمل الهدى على معناه اللغوي، وهو: الإرشاد.

والمراد بالكتاب المنير هو: القرآن، والمنير: النير البين الحجة الواضح البرهان، وهو وإن دخل تحت قوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} فإفراده بالذكر كإفراد جبريل بالذكر عند ذكر الملائكة، وذلك لكونه الفرد الكامل الفائق على غيره من أفراد العلم.

وأما من حمل العلم على الضروري والهدى على الاستدلالي، فقد حمل الكتاب هنا على الدليل السمعي، فتكون الآية متضمنة لنفي الدليل العقلي ضرورياً كان أو استدلالياً، ومتضمنة لنفي الدليل النقلي بأقسامه، وما ذكرناه أولى.

قيل: والمراد بهذا المجادل في هذه الآية هو المجادل في الآية الأولى، أعني قوله: {وَمِنَ الناس مَن يجادل فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شيطان مَّرِيدٍ} [الحج: 3] وبذلك قال كثير من المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت