فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301793 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {ذلِكَ وَمَن يَعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ}

فيه قولان: أحدهما: أنه فعل ما أمر به من مناسكه، قاله الكلبي.

والثاني: أنه اجتناب ما نهى عنه في إحرامه. ويحتمل عندي قولاً ثالثاً: أن يكون تعظيم حرماته أن يفعل الطاعة ويأمر بها، وينتهي عن المعصية وينهى عنها.

{وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} فيه قولان:

أحدهما: إلا ما يتلى عليكم من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذُبحَ على النصب.

والثاني: إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم.

{فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ} فيه وجهان:

أحدهما: أي اجتنبواْ من الأوثان الرجس، ورجس الأوثان عبادتها، فصار معناه: فاجتنبوا عبادة الأوثان.

الثاني: معناه: فاجتنبواْ الأوثان فإنها من الرجس.

{وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ} فيه أربعة أقاويل:

أحدها: الشرك، وهوقول يحيى بن سلام.

والثاني: الكذب، وهو قول مجاهد.

والثالث: شهادة الزور. روى أيمن بن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيباً فقال:"أَيُّهَا النَّاسُ عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ مَرَّتِينَ"ثم قرأ: {فَاجْتَنِبُواْ الرّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ} .

والرابع: أنها عبادة المشركين، حكاه النقاش.

ويحتمل عندي قولاً خامساً: أنه النفاق لأنه إسلام في الظاهر زور في الباطن.

قوله عز وجل: {حُنَفَآءَ لِلَّهِ} فيه أربعة تأويلات:

أحدها: يعني مسلمين لله، وهو قول الضحاك، قال ذو الرمة:

إذا حول الظل العشي رأيته ... حنيفاً وفي قرن الضحى يتنصر

والثاني: مخلصين لله، وهو قول يحيى بن سلام.

والثالث: مستقيمين لله، وهو قول عليّ بن عيسى.

والرابع: حجاجاً إلى الله، وهو قول قطرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت