{والبدن جعلناها لَكُمْ مّن شعائر الله}
وقرأ الجمهور {البدن} بإسكان الدال.
وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وشيبة وعيسى بضمها وهي الأصل، ورويت عن أبي جعفر ونافع.
وقرأ ابن أبي إسحاق أيضاً بضم الياء والدال وتشديد النون، فاحتمل أن يكون اسماً مفرداً بُني على فعل كعتل، واحتمل أن يكون التشديد من التضعيف الجائز في الوقف، وأجرى الوصل مجرى الوقف، والجمهور على نصب {والبدن} على الاشتغال أي وجعلنا {البدن} وقرئ بالرفع على الابتداء و {لكم} أي لأجلكم و {من شعائر} في موضع المفعول الثاني، ومعنى {من شعائر الله} من أعلام الشريعة التي شرعها الله وأضافها إلى اسمه تعالى تعظيماً لها {لكم فيها خير} قال ابن عباس: نفع في الدنيا، وأجر في الآخرة.
وقال السدّي أجر.
وقال النخعي: من احتاج إلى ظهرها ركب وإلى لبنها شرب {عليها صواف} أي على نحرها.
قال مجاهد: معقولة.
وقال ابن عمر: قائمة قد صفت أيديها بالقيود.
وقال ابن عيسى: مصطفة وذكر اسم الله أن يقول عند النحر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم منك وإليك.
وقرأ أبو موسى الأشعري والحسن ومجاهد وزيد بن أسلم وشقيق وسليمان التيمي والأعرج: صوافي جمع صافية ونون الياء عمرو بن عبيد.
قال الزمخشري: التنوين عوض من حرف عند الوقف انتهى.
والأولى أن يكون على لغة من صرف ما لا ينصرف، ولا سيما الجمع المتناهي، ولذلك قال بعضهم والصرف في الجمع أي كثيراً حتى ادّعى قوم به التخيير أي خوالص لوجه الله تعالى لا يشرك فيها بشيء، كما كانت الجاهلية تشرك.
وقرأ الحسن أيضاً {صواف} مثل عوار وهو على قول من قال فكسرت عار لحمه يريد عارياً وقولهم: اعط القوس باريها.