{إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله والمسجد الحرام}
وعيد لصنف من الكفرة، وحسن عطف المضارع على الماضي لما أنه لم يرد بالمضارع حال أو استقبال كما في قولهم: فلان يحسن إلى الفقراء فإن المراد به استمرار وجود الإحسان، وقيل: {يَصِدُّونَ} بمعنى صدوا إلا أنه عبر بالمضارع استحضاراً للصورة الماصية تهويلاً لأمر الصد، وقيل لا عطف بل الجملة خبر مبتدأ محذوف والمجموع في موضع الحال من فاعل {كَفَرُواْ} أي وهم يصدون، وجوز أن تكون الجملة حالا من غير تقدير مبتدأ لشبهها بالجملة الاسمية معنى وخبر إن محذوف لدلالة آخر الآية الكريمة عليه أي نذيقهم من عذاب اليم، وقدره الزمخشري بعد {المسجد الحرام} وتعقبه أبو حيان بأنه لا يصح لما فيه من الفصل بين الصفة وهو {المسجد} والموصوف وهو {الذي} .
وأجيب باحتمال أنه جعل {الذي} نعتاً مقطوعاً، وقدره ابن عطية بعد {والباد} وهو أولى إلا أنه قدر خسروا أو هلكوا وتقدير نذيقهم الخ أولى منه، وقيل الواو في {وَيَصُدُّونَ} زائدة والجملة بعده خبران.