فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300810 من 466147

وقال الثعالبي:

قال * ص *: وقوله: {أَن لاَّ تُشْرِكْ} : أَنْ: مفسِّرةٌ لقولٍ مُقَدَّرٍ، أي: قائلين له، أو موحين له: لا تشرك، وفي التقدير الأول نَظَرٌ فانظره، انتهى.

وقوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والقائمين ... } الآية: تطهيرُ البيت عامٌّ في الكُفْرِ، والبِدَعِ، وجميعِ الأَنْجَاسِ، والدماءِ، وغير ذلك، {والقائمين} : هم المصلون، وخَصَّ سبحانه بالذكر من أركان الصلاة أعظَمَها، وهو القيامُ والركوعُ والسجودُ، ورُوِيَ: «أَنَّ إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لَمَّا أُمِرَ بالأذان بالحج قال: يا رب، وإذا أَذَّنْتُ، فَمَنْ يَسْمَعُنِي؟ فقيل له: نادِ يا إبراهيمُ، فعليك النداءُ وعلينا البلاغ؛ فصعد على أبي قُبَيْس، وقيل: على حجر المَقَام، ونادى: أَيُّها الناس، إنَّ الله تعالى قد أَمرهم بحجِّ هذا البيتِ؛ فَحِجُّوا، فَرُوِيَ أَنَّ يومَ نادى أسمع كُلَّ مَنْ يحج إلى يوم القيامة في أصلابِ الرجال، وأجابه كُل شَيءٍ في ذلك الوقْتِ: من جمادٍ، وغيرهِ: لبَّيكَ اللَّهُمَّ لبيك؛ فجرت التلبيةُ على ذلك» قاله ابن عباس، وابن جبير،، و {رِجَالاً} : جمع رَاجِل، وَال {ضَامِر} : قالت فرقة: أراد بها الناقةَ؛ وذلك أَنه يقال: ناقة ضامرٌ، وقالت فرقة: لفظ «ضامر» يشمل كلَّ مَنِ اتصف بذلك من جمل، أو ناقة، وغيرِ ذلك.

قال * ع *: وهذا هو الأظهر، وفي تقديم {رِجَالاً} تفضيلٌ للمُشَاةِ في الحج؛ وإليه نحا ابن عباس.

قال ابن العربي في «أحكامه» : قوله تعالى: {يَأْتِينَ} رَدَّ الضمير إلى الإبل؛ تكرمةً لها لقصدها الحج مع أربابها؛ كما قال تعالى: {والعاديات ضَبْحاً} [العاديات: 1] .

في خيل الجهاد؛ تكرمةً لها حين سَعَتْ في سبيل اللّه، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت