{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ} 5)
هذه الآية الكريمة والآيات التي بعدها، تدل على أن جدال الكفار المذكور في قوله {وَمِنَ الناس مَن يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ} [لقمان: 20] يدخل فيه جدالهم في إنكار البعث، زاعمين أنه جل وعلا يقدر أن يحي العظام الرميم، سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً، كما قال تعالى {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِي العظام وَهِيَ رَمِيمٌ} [يس: 78] وكقوله تعالى عنهم {وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} [الأنعام: 29] {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} [الدخان: 35] ونحو ذلك من الآيات كما قدمنا الإشارة إليه قريباً.