فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300833 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله}

عطف المضارع على الماضي؛ لأن المراد بالمضارع ما مضى من الصدّ، ومثل هذا قوله: {الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} [محمد: 1] ، أو المراد بالصدّ ها هنا الاستمرار لا مجرّد الاستقبال، فصح بذلك عطفه على الماضي، ويجوز أن تكون الواو في: {ويصدّون} واو الحال، أي كفروا والحال أنهم يصدون.

وقيل: الواو زائدة والمضارع خبر إن والأولى أن يقدر خبر إن بعد قوله: {والباد} وذلك نحو خسروا أو هلكوا.

وقال الزجاج: إن الخبر {نذقه من عذاب أليم} وردّ بأنه لو كان خبراً لإن لم يجزم وأيضاً لو كان خبراً لإن لبقي الشرط وهو {وَمَن يُرِدِ} بغير جواب، فالأولى أنه محذوف كما ذكرنا.

والمراد بالصدّ: المنع وبسبيل الله: دينه، أي: يمنعون من أراد الدخول في دين الله و {المسجد الحرام} ، معطوف على {سبيل الله} قيل: المراد به: المسجد نفسه كما هو الظاهر من هذا النظم القرآني.

وقيل: الحرم كله؛ لأن المشركين صدّوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عنه يوم الحديبية.

وقيل: المراد به: مكة بدليل قوله: {الذي جعلناه لِلنَّاسِ سَوَاء العاكف فِيهِ والباد} أي جعلناه للناس على العموم يصلون فيه ويطوفون به مستوياً فيه العاكف وهو المقيم فيه الملازم له، والباد أي الواصل من البادية، والمراد به: الطارئ عليه من غير فرق بين كونه من أهل البادية أو من غيرهم.

وانتصاب {سواء} على أنه المفعول الثاني لجعلناه، وهو بمعنى مستوياً، و {العاكف} مرتفع به، وصف المسجد الحرام بذلك لزيادة التقريع والتوبيخ للصادّين عنه، ويحتمل أن يكون انتصاب {سَوَآء} على الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت