فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300834 من 466147

وهذا على قراءة النصب ، وبها قرأ حفص عن عاصم ، وهي قراءة الأعمش ، وقرأ الجمهور برفع {سواء} على أنه مبتدأ وخبره {العاكف} أو على أنه خبر مقدّم ، والمبتدأ {العاكف} أي العاكف فيه والبادي سواء ، وقرئ بنصب {سواء} وجرّ {العاكف} على أنه صفة للناس ، أي جعلناه للناس ، العاكف والبادي سواء ، وأثبت الياء في البادي ابن كثير وصلا ووقفا ، وحذفها أبو عمرو في الوقف ، وحذفها نافع في الوصل والوقف.

قال القرطبي: وأجمع الناس على الاستواء في المسجد الحرام نفسه.

واختلفوا في مكة فذهب مجاهد ومالك إلى أن دور مكة ومنازلها يستوي فيها المقيم والطارىء.

وذهب عمر بن الخطاب وابن عباس وجماعة إلى أن للقادم أن ينزل حيث وجد ، وعلى ربّ المنزل أن يؤويه شاء أم أبى.

وذهب الجمهور إلى أن دور مكة ومنازلها ليست كالمسجد الحرام ، ولأهلها منع الطارئ من النزول فيها.

والحاصل أن الكلام في هذا راجع إلى أصلين: الأصل الأوّل: ما في هذه الآية: هل المراد بالمسجد الحرام المسجد نفسه ، أو جميع الحرم ، أو مكة على الخصوص؟ والثاني: هل كان فتح مكة صلحاً أو عنوة؟ وعلى فرض أن فتحها كان عنوة هل أقرّها النبيّ صلى الله عليه وسلم في يد أهلها على الخصوص؟ أو جعلها لمن نزل بها على العموم؟ وقد أوضحنا هذا في شرحنا على المنتقى بما لا يحتاج الناظر فيه إلى زيادة.

{وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} مفعول يرد محذوف لقصد التعميم ، والتقدير: ومن يرد فيه مراداً ، أيّ مراد بإلحاد ، أي بعدول عن القصد.

والإلحاد في اللغة: الميل إلا أنه سبحانه بيّن هنا أنه الميل بظلم.

وقد اختلف في هذا الظلم ماذا هو؟ فقيل: هو الشرك.

وقيل: الشرك والقتل ، وقيل: صيد حيواناته وقطع أشجاره ، وقيل: هو الحلف فيه بالأَيمان الفاجرة ، وقيل: المراد: المعاصي فيه على العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت