فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302301 من 466147

وقال النسفي:

{هذان خَصْمَانِ}

أي فريقان مختصمان؛ فالخصم صفة وصف بها الفريق وقوله {اختصموا} للمعنى و {هذان} للفظ والمراد المؤمنون والكافرون.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: رجع إلى أهل الأديان المذكورة: فالمؤمنون خصم وسائر الخمسة خصم {فِى رَبّهِمْ} في دينه وصفاته، ثم بين جزاء كل خصم بقوله {فالذين كَفَرُواْ} وهو فصل الخصومة المعنى بقوله {إن الله يفصل بينهم يوم القيامة} {قُطّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مّن نَّارِ} كأن الله يقدر لهم نيراناً على مقادير جثتهم تشتمل عليهم كما تقطع الثياب الملبوسة، واختير لفظ الماضي لأنه كائن لا محالة فهو كالثابت المتحقق {يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسَهُمْ} بكسر الهاء والميم، بصري، وبضمهما: حمزة وعلي وخلف، وبكسر الهاء وضم الميم: غيرهم {الحميم} الماء الحار.

عن ابن عباس رضي الله عنهما: لو سقطت منه نقطة على جبال الدنيا لأذابتها.

{يُصْهَرُ} يذاب {بِهِ} بالحميم {مَا فِى بُطُونِهِمْ والجلود} أي يذيب أمعاءهم وأحشاءهم كما يذيب جلودهم فيؤثر في الظاهر والباطن {وَلَهُمْ مَّقَامِعُ} سياط مختصة بهم {مِنْ حَدِيدٍ} يضربون بها {كُلَّمَا أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا} من النار {مِنْ غَمّ} بدل الاشتمال من منها بإعادة الجار، أو الأولى لابتداء الغاية والثانية بمعنى من أجل يعني كلما أرادوا الخروج من النار من أجل غم يلحقهم فخرجوا {أُعِيدُواْ فِيهَا} بالمقامع، ومعنى الخروج عند الحسن أن النار تضربهم بلهبها فتلقيهم إلى أعلاها فضربوا بالمقامع فهووا فيها سبعين خريفاً، والمراد إعادتهم إلى معظم النار لا أنهم ينفصلون عنها بالكلية ثم يعودون إليها {وَذُوقُواْ} أي وقيل لهم ذوقوا {عَذَابَ الحريق} هو الغليظ من النار المنتشر العظيم الإهلاك.

ثم ذكر جزاء الخصم الآخر فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت