[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً}
قوله: {فَتُصْبِحُ} : فيه قولان، أحدهما: أنه مضارعٌ لفظاً ماضٍ معنى، تقديرُه فأصبحَتْ، فهو عطفٌ على أَنْزَل. قاله أبو البقاء. ثم قال بعد أن عطف على"أَنْزل":"فلا موضعَ له إذن"وهو كلامٌ متهافِتٌ؛ لأنَّ عَطْفَه على"أَنْزَلَ"يَقْتضي أن يكونَ له محلٌّ من الإِعرابِ: وهو الرفعُ خبراً ل"أنَّ"، لكنه لا يجوزُ لعدم الرابطِ. والثاني: أنه على بابِه، ورَفْعُه على الاستئنافِ. قال/ أبو البقاء:"فهي أي القصة، وتُصْبِحُ الخبر". قلت: ولا حاجةَ إلى تقديرِ مبتدأ، بل هذه جملةٌ فعليةٌ مستأنفةٌ، ولا سيما وقَدَّر المبتدأ ضميرَ القصة ثم حذفه وهو لا يجوز؛ لأنه لا يؤتى بضميرِ القصة إلاَّ للتأكيدِ والتعظيم، والحذفُ يُنافيه.