فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305803 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (الْمُؤْمِنُونَ)

قوله تعالى: (وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ(20)

طور سيناء: جبل بالشام، وهو الذي نودي منه موسى عليه السلام. وقال ابن عباس ومجاهد:

معناه جبل البركة، وقال الضحاك وقتادة: معناه الحسن، وقال ابن الرماني: يجوز أن يكون رفيعاً

من (السناء) ، وفي هذا القول نظرت لأنه جعله (فيعَالًا) . نحو: ديماس، وهذا الوزن منصرف، وسيناء

غير منصرف، إلا أن للمحتج له أن يقول: جعل اسما للبقعة وهو معرفة؛ فلم ينصرف لذلك، ولا يجوز

أن تكون همزته للتأنيث؛ لأن همزة التأنيث لا تدخل فيما كان على هذه البنية: مما أوله مكسور، وإنما

يكون هذا البناء ملحقا نحو: علباء وزيزاء وما أشبه ذلك. ولا يوجد في الكلام مثل: حِمراء بكسر الحاء،

وهذا على قراءة نافع وأبي عمر وابن كثير، لأنهم قرأوا بكسر السين، وقرأ الباقون بفتح السين، فعلى

هذا يجوز أن تكون همزته للتأنيث فيكون (سَيناء) مثل (بيضاء) ، وفيه لغة أخرى وهي: طور سنين،

وجاء القرآن باللغتين.

والأطوار: جبال بالشام طور سيناء وطور زيتاء وهما بأرض بيت المقدس.

وقرأ أبو عمرو وابن كثير (تُنْبِتُ) بضم التاء. وقرأ الباقون بفتحها.

واختلف في هذه (الباء) :

فقال قوم: يقال"نبت"و"أنبت"بمعنى، وأنشد الأصمعي لزهير:

رَأيتُ ذَوي الحاجاتِ حَولَ بُيُوتهِم ... قَطِيناً لهم حتى إذا أنبتَ البقلُ

فالباء على هذا لتعدي الفعل.

وقيل: الباء زائدة. والمعنى: تنبت الدهن كما قال الشاعر:

نحنُ بَنُو جَعْدَةَ أَصحابُ الفَلَجْ ... نَضْرِبُ بالسيفِ ونرْجُو بالفَرَجْ

أي: نرجو الفرج.

وقيل:"الباء"ليست بزائدة، والمفعول محذوف و"الباء"في موضع نصب على الحال تقديره:

تنبت ثمرها بالدهن. أي: وفيه الدهن. كما قال الشاعر:

ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَروفِ، ... قَدْ قَطَّعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ

أي: وفيه المرود.

فهذا على مذهب من ضم (التاء) ، فأما من فتحها فيجوز فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت