قَوْلُه تَعَالَى: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ ...(70)
قوله: (فلا يحْفى عليه شيء) مما ظهر ومما بطن وفيه إشَارَة إلَى أن السماء والْأَرْض
من جملة المعلومات بشمول (ما) إياهما بطَريق ذكر في [آية] الكرسي، والْمُرَاد بالعلم مطلق
سواء كان تعلقه قديمًا وهو التعلق بأن الأشياء ستوجد أو ستعدم أو حادثًا وهو تعلقه بأنه
وجد الآن أو قبله.
قوله: (هو اللوح كتبه فيه قبل حدوثه فلا يهمنك أمرهم مع علمنا به وحفظنا له)
كتبه أي ما في السَّمَاء والْأَرْض أَشَارَ إلَى أن ذلك إشَارَة إلَى ما في السَّمَاء والْأَرْض قبل
حدوثه هُوَ العلم بالتعلق القديم اكتفى به ليترتب عليه قوله فلا يهمنك أمرهم الخ. إذ
ارتباطه بما قبله لا يظهر بدونه، وفيه تسلية له عَلَيْهِ السَّلَامُ وكذا يلائم هذا كونه في كتاب
أي اللوح المحفوظ.