وقال ابن فورك:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مسألة: وإن سأل عن قوله - سبحانه - {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاة ِ فَاعِلُونَ (4) } [الآيات من 1 إلى 4] فقال: ما معنى قد؟ وما الفلاح؟
، وما الخشوع في الصلاة؟، وما اللغو؟، وما الزكاة؟، وهل تقوم.
هذه الأوصاف مقام الأمر بهذه الخصال؟
الجواب:
معنى قد: تقريب الماضي من الحال؛ فدل على أن فلاحهم قد
حصل، وهم عليه في الحال ..
وهذا أبلغ في الصفة من تجريد ذكر الفعل.
الخشوع في الصلاة: الخضوع بجمع الهمة لها، والإعراض
عما سواها؛ لتدبر ما يجري فيها من التكبير، والتسبيح، وتلاوة القرآن.
ومن موقف الخاضع لربه الطالب لمرضاته بطاعته
واللغو: الفعل الذي لا فائدة فيه يعتد بها، وقيل اللغو:
الباطل عن ابن عباس.
الزكاة: أداء الصدقة التي تجب في المال بالحول، وهي مما ينمو.
به المال بحكم الله؛ أنها زكاة أي يزكو بها المال عاجلاً، وآجلاً
وقيل: (خاشعون) يقبلون على صلاتهم بالخضوع والتذلل.
لربهم.
وقيل: خائفون
مسألة: وإن سأل عن قوله - سبحانه - {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) } [الآيات من 5 إلى 10] فقال: لم أعيد ذكر الصلاة هاهنا؟، ولم قيل للجارية ملك يمين؟ ولم يقل في الدار ملك يمين؟،
وما الفرق بين اللوم والذم؟، وما معنى: ابتغاء وراء ذلك؟،