وما معنى: هم الوارثون ؟ ولم قيل إلا على أزواجهم ؟ ومن قرأ
لأمانتهم ؟ .
الجواب:
قيل: عنى بالفروج هاهنا فروج الرجال خاصة ، بدلالة ما بعده.
عليه وأعيد ذكر الصلاة هاهنا: بمعنى الأمر بالمحافظة عليها كالأمر.
بالخشوع فيها كما أعيد ذكر الفلاح ؛ لأنه يجب بالخصال المذكورة بعده ؛ كما يجب في سورة البقرة بالخصال المذكورة قبله
وقيل: للجارية ملك يمين دون الدار ؛ لأن ملك الجارية أخص من
ملك الدار ؛ إذ له نقض بنية الدار ، وليس له نقض بنية الجارية ،
وله عارية الدار حتى يتصرف في منافعها ، وليس له مثل ذلك في الجارية ؛ حتى توطأ بالعارية .
ولذلك خص الملك في الإضافة
والفرق بين اللوم والذم: أن الذم قد كثر استعماله على معنى
صفة النقص ؛ كقولهم الكفر مذموم ، وأخلاق هذه الدابة مذمومة ، ولا يقال: ملومة ؛ كما أنه يمدح بحسن الصوت ، وبالسماحة ، وبالقوة .
ومعنى: ابتغاء وراء ذلك طلب سوى الزوجة ، وملك اليمين
وأصل الباب فيه الطلب ومنه البغية الطلِبَة ..
والعادون: الذين يتعدون الحلال إلى الحرام
وقيل: يحافظون على الصلاة: أي يراعونها للتأدية في أوقاتها.
عن مسروق.
وهم الوارثون: فيه قولان: الأول:
أنه روى أبو هريرة عن النبي أنه قال:
ما منكم أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة ، ومنزل في النار ؛
فإن مات على الضلال
ورث منزله أهل الجنة ، وإن مات على الإيمان ورث منزله أهل
النار.
وروي أنه يهدم منزله في النار عن مجاهد
والثاني: أنه يؤول أمره إلى النعيم في الجنة وملك ما يعطيه الله.
كما يؤول أمر الوارث.
وقيل المراعاة قيام الراعي بإصلاح ما يتولاه ، وهو أصل الباب
-قرأ ابن كثير وحده: (لأمَانَتِهِمُ) ..
وقرأ الباقون: (لأَمَانَاتِهِمُ) جمع
وقرأ حمزة والكسائي: (عَلَى صَلَاتِهِمُ) واحدة .
وقرأ الباقون: (عَلَى صَلَوَاتِهِمُ) جمع