مسألة: وإن سأل عن قوله - سبحانه - {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَة ٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَة َ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَة َ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَة َ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) } [الآيات من 11 إلى 15]
فقال: ما الإرث ؟ ، وما الفردوس ؟ ، وما السلالة ؟ ، وما النطفة ؟ ، وهل
تسمى النطفة سلالة ؟ ، وما العلقة ؟ ، وما المضغة ؟ ،
وما معنى: (أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ) ؟ وما معنى: (تبارك) ؟
وكيف جمع الخالقين والخالق واحد ؟
الجواب: الإرث: ملك ما يتركه الميت لمن بعده ممن هو أولى به في حكم الله.
فهذا أصله ثم يشبه فيقال: ورث فلان علم فلان ، أي صار إليه ..
فكذلك يرثون الفردوس ، أي يصيرون إليه بعد الأحوال المتقدمة .
الفردوس: البستان الذي يجمع محاسن النبات.
وقيل: أصله رومي عرب
وقيل: بل هو عربي ووزنه فِعْلَوْلٌ.
والسلالة: صفوة الشيء التي تخرج منه ؛ كأنها تستل منه.
والنطفة: القطرة من ماء المني
والله يخلق منها الحيوان بحسب ما أجرى العادة في التناسل .
فجعل من نطفة الإنسان إنساناً .
ومن نطفة الفرس فرسا .
وكذلك البعير ، وغيره من الحيوان ..
وقيل استل آدم من أديم الأرض.
وقيل استل من طين. عن قتادة .
وقيل: المعني بالإنسان كل إنسان ؛ لأنه يرجع إلى آدم الذي خلق
من سلالة من طين ، عن ابن عباس ومجاهد.
النطفة سلالة ، والولد سلالة وسليلة
مكين: أي مكن لذلك بأن هيئ لاستقراره فيه إلى أمده الذي جعل.
له.
والعلقة: القطعة من الدم.
والمضغة: القطعة من اللحم