فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306485 من 466147

وقال الثعالبي:

وقوله سبحانه: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سلالة مِّن طِينٍ ... } الآية: اخْتُلِفَ في قوله: «الإنسان» فقال قتادة وغيره أراد آدم - عليه السلام - ؛ لأنه استُلَّ من الطين.

وقال ابن عباس وغيره: المراد ابنُ آدم، والقرارُ المكينِ من المرأة: هو مَوْضِعُ الولد، والمكين: المُتَمَكِّنُ، والعَلَقَةُ: الدَّمُ الغليظ، والمُضْغَةُ: بضعة اللحم قدرَ ما يُمْضَغُ، واختلف النَّاسُ في الخلق الآخر، فقال ابنُ عباس وغيره: هو نفخ الرُّوح فيه.

وقال ابن عباس أيضاً: هو خروجه إلى الدنيا.

وقال أيضاً: تَصَرُّفُهُ في أمور الدنيا، وقيل: هو نباتُ شعره.

قال * ع *: وهذا التخصيص كُلُّهُ لا وجهَ له، وإنما هو عامٌّ في هذا وغيرِه: من وجوه النطق، والإدراك، وحُسْنِ المحاولة، و {تَبَارَكَ} مطاوع بارك، فكأنها بمنزلة تعالى وَتَقَدَّسَ من معنى البركة.

وقوله: {أَحْسَنُ الخالقين} معناه: الصانعين: يقال لمن صنع شيئاً: خَلَقَهُ،، وذهب بعضُ الناس إلى نفي هذه اللفظة عن الناس؛ فقال ابن جريج: إنَّما قال: {الخالقين} ؛ لأَنَّهُ تعالى أَذِنَ لعيسى في أَنْ يخلق، واضطرب بعضُهم في ذلك.

قال * ع *: ولا تُنْفَى اللفظةُ عن البشر في معنى الصنع؛ وإنما هي منفيَّةٌ بمعنى الاختراع والإيجاد من العدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت