فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308063 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأدب العربي)

(تفضيل المذنب الخائف على الورع المعجب)

قال الراغب الأصفهاني:

الورع الوقوف مع الشرع.

وقال بعضهم: الورع ترك ما حاك في صدرك.

وقال بعض الصالحين: ضحك العبد وهو مشفق من ذنبه خير من بكائه وهو مدل بربه.

وقال أبو سليمان الداراني: ما عمل داوود عملا خيرا من خطيئته ما زال خائفا منها حتى لحق بربه.

وقال مطرف: لأن أبيت نائما وأصبح نادما خير من أن أبيت قائما وأصبح معجبا.

وقال القاسم بن محمد الصوفي: إذا كان الرجل لجوجا معجبا برأيه مماريا فقد استكمل الخسارة.

وقال رجل ليحيى بن معاذ: متى أتهم قلبي؟ قال إذا فارقه الخوف.

وقال الخلدي:

سألت الجنيد عن الظرف، فقال: إن تعمل لله ولا ترى أنك عملت.

وقال عاجلة في قوله تعالى: (يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ)

يخاف أن لا يقبل منهم.

وقال الحسين الحلاج: من نظر إلى العمل حجب عمن عمل له ومن نظر إلى من عمل له حجب عن رؤية العمل.

التّوقّي من الصّغائر

قال علي كرم الله تعالى وجهه: إياكم ومحقرات الذنوب فإن الصغير منها يدعو إلى الكبير.

وقيل: من العود إلى العود ثقلت ظهور الحطابين ومن الهفوة إلى الهفوة كثرت ذنوب الخطائين.

وقال بعض الأسديين:

ألا من لنفس بالذّنوب رهينة ... قليل على مسّ العذاب اصطبارها

كفى سقما بالمرء يا أم عاصم ... ركوب المعاصي عامدا واحتقارها

وسقط من يد بعض الصالحين دينار فوجده في الحال، فلم يأخذه.

وقال لعله غير ديناري. وكان عمر أتي بالعشاء فأطفأ السراج.

وقال: لا آكل على سراج العامة.

المتبيّن فيه مخافة الله تعالى

قيل: ما رؤي النبي صلّى الله عليه وسلّم ضاحكا بعد نزول قوله تعالى: (أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ) .

وقال رجل ليونس بن عبيد: صف لي الحسن. قال: إذا أقبل فكأنما أقبل من دفن حبيبه، وإذا جلس فكأنما أمر بضرب عنقه وإذا ذكرت النار فكأنما خلقت له.

ووصف ابن عباس أبا بكر رضي الله عنهم فقال: كان كالطائر الحذر له في كل وجه جسد، وكان يعمل لكل يوم بما فيه وكان محمد بن المنكدر لا يرى إلا كئيبا، فقيل له في ذلك، فقال: (وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) .

وقال الفضيل من علامة الشقاء جمود العين وقساوة القلب وطول الأمل. وكان يقول: حقيق على من كان الموت موعده والقيامة مورده والوقوف والحساب مشهده أن يطول حزنه وبكاؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت