وقال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
المتشابهات:
قوله تعالى {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} محذوف الجواب، تقديره: لفَضَحكم.
وهو متصل ببيان حكم الزانيين، وحكم القاذف وحكم اللِّعان.
وجواب لولا محذوفاً أَحسن منه ملفوظاً به.
وهو المكان الذي يكون الإنسان فيه أَفصح ما يكون (إِذا سكت) .
وقوله بعده: {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} فحذف الجواب أَيضاً.
وتقديره: لعجّل لكم العذاب.
وهو متصل بقصّتها رضي الله عنها، وعن أَبيها.
وقيل دَلَّ عليه قولُه {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وقيل: دلَّ عليه قوله: وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا
زَكَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وفى خلال هذه الآيات {لَّوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ} {لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ} وليس هو الدّال على امتناع الشيء لوجود غيره، بل هو للتحضيض؛ قال الشاعر:
* تعدُّون عَقر النِّيب أَفضل مجدكم * بنى ضَوْطَرَى لولا الكميَّ المقنَّعا*
وهو فِي البيت للتحْضيض.
والتحْضِيض يختصّ بالفعْل، والفعل فِي البيت مقدّر، تقديره: هلاَّ تعدُّون الكميَّ، أَو هلاَّ تعقرون الكميَّ.