فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311764 من 466147

وقال الواحدي:

1 - {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا} قال أبو عبيدة والأخفش: {سُورَةٌ} رفع بالابتداء، وخبرها في {أَنْزَلْنَاهَا} . وهذا القول اختيار صاحب النظم.

وأنكر الفراء والمبرد والزجاج هذا القول.

فقال الفراء: ترفع السورة بإضمار هذه سورة أنزلناها. ولا ترفعها براجع ذكرها؛ لأن النكرات لا يبتدأ بها قبل أخبارها، إلا أن يكون ذلك جوابًا، ألا ترى أنك لا تقول: رجل قام، إنما الكلام أن تقول: قام رجلٌ.

والنكرة إنما توصل ثم يخبر عنها بخبر سوى الصلة. قال: رجل أعجب إليّ رجل لا يقوم. ويقبح أن تقتصر على صلتها وتجعلها الخبر كقولك: رجل ضربته؛ إذ كنت كالمنتظر بعد الصلة ويحسن في الجواب؛ لأنَّ القائل يقول لك: من في الدار؟ فتقول: رجل.

وقال المبرّد: {سُوَرُةُ} رفع على خبر الابتداء، لا على الابتداء لأنَّها نكرة، وتأويله: هذه سورة أنزلناها، ونظير ذلك قولك: رجلٌ والله، أي هذا رجلٌ، وذلك إذا قلت: خير، عند قول القائل: ما أمرك؟ فإنما التقدير: هو خير، أو: أمري خير. وذلك قول القائل عند شدة البرد والحر: برد شديد وحر شديد.

وقال الزَّجاج: وجه الرفع: هذه سورة أنزلناها. ورفعها بالابتداء قبيح، لأنها نكرة و {أَنْزَلْنَاهَا} صفة لها.

قوله {وَفَرَضْنَاهَا} قرئ بالتخفيف والتشديد.

قال أبو إسحاق: من خفف فمعناها: ألزمناكم العمل بما فرض فيها.

ومن قرأ بالتشديد فهو على التكثير على معنى: إنما فرضنا فيها فروضًا. ويجوز أن يكون على معنى: بينَّا وفصلنا ما فيها من الحلال والحرام.

وذكرنا معنى الفرض في اللغة عند قوله {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} [البقرة: 197] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت