فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312768 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأدب العربي)

(الشهادة على الزنا)

قال الراغب الأصفهاني:

حقّ الشهود على الزنا أن يكونوا أربعة ذكورا يصرّحون ولا يكنون لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً) (الآية) .

وحضر أبو بكرة وزياد مع غيرهما فشهد ثلاثة على المغيرة بن شعبة بالزنا عند عمر رضي الله عنه. فلمّا أقبل زياد قال عمر: إني أرى لك وجها وضيئا وأرجو أن لا يفضح الله بك رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت أفخاذا مجتمعة ونخيرا يعلو ويسطع ولا أعلم ما وراء ذلك فضرب عمر أبا بكرة وصاحبيه الحدّ.

التعريض بالشهادة بذلك

استشهدوا أعرابيا على رجل وامرأة فقال: رأيته قد تقممها يحفزها بمؤخرها ويجذبها بمقدمها ويخفى على المسلك. وقال آخر: رأيته قد تبطنها ورأيت خلخالها سافلا وسمعت نفسا عاليا ولا علم لي بشيء بعد ذلك. وشهد رجل على آخر فقال الحاكم: إنّك قد رأيته وهو يدخل ويخرج فقال: لو كنت جلدة استها ما أمكنني أن أشهد به كذلك.

تثبّت الحاكم في الإقرار بما فيه حدّ

أتى ما عز بن مالك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني زنيت، فقال: لعلك مسست أو لمست أو غمزت، فقال: لا بل زنيت. فأعادها عليه ثلاث مرات فلما كان في الرابعة رجمه.

وأتى أبو الدرداء رضي الله عنه بامرأة قد سرقت، فقال: أسرقت قولي: لا. وأتى زياد بلصّ وعنده الأحنف فانتهره فقالوا: صدق الأمير. فقال الأحنف: الصدق أحيانا معجزة. فقال زياد: جزاك الله خيرا.

المقرّ عند الحاكم بجهله

قال محمد بن رباح القاضي: تقدم إليّ قثم مع ابن أخيه، فادعى عليه خمسة آلاف دينار. فقال قثم: نعم له علي ذلك لكن من أي طريق؟ فقلت: قد أقررت له بالمال فإن شاء فسّر الوجه، وإن شاء لم يفسر. فقال ابن أخيه: أشهد أنه بريء منها إن لم أثبتها فقلت: وأما أنت فقد أبرأته إن لم يثبت ذلك فما رأيت أضعف منهما في الحكم.

وجرى في كلام رجل عند حاكم ما فيه إقرار، فقضى عليه، فقال أتقضي عليّ بغير شاهد؟ فقال: قد شهد عليك من تقبل شهادته عليك، من أبوه أخو عمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت