[لطيفة]
قال ابن عجيبة:
الإشارة: الغض عن مساوئ الناس من أفضل القرب، وهو من شيم ذوي الألباب، وبه السلامة من الهلاك والعطَب، والتعرض لمساوئهم من أعظم الذنوب، وأقبح العيوب، ولله در القائل:
إذَا شئْتَ أَن تَحْيَا ودينك سالم ... وحظك موفُورٌ وعِرْضُكَ صَيّنُ
لِسَانَكَ، لا تذكُرْ به عَوْرَةَ امِرئٍ ... فعندك عَوْرَاتٌ ولِلنَّاس أَلسُنُ
وإنْ أبصرت عَيْنَاكَ عيباً فقل لها: ... أيا عَيْنُ لا تنظري؛ فللناس أعيُنُ
وعَاشِرْ بمَعْرُوفٍ وجَانِبْ مَنِ اعتَدى ... وفارقْ ولكنْ بالتي هي أحْسَنُ
فالمتوجه إلى الله لا يشتغل بغير مولاه، ولا يرى في المملكة سواه، يذكر الله على الأشياء، فتنقلب نوراً؛ لحسن ظنه بالله، ويلتمس المعاذر لعباد الله؛ لكمال حسن ظنه بهم. وبالله التوفيق. انتهى انتهى. {البحر المديد حـ 4 صـ 12}