فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312897 من 466147

وقال الواحدي:

6 -فأما قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} أي بالزنا {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ} يشهدون على صحة ما قالوا {إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} وتقرأ (أربع شهادات) بالنصب.

قال أبو إسحاق: من قرأ بالرفع فعلى خبر الابتداء، المعنى: فشهادة أحدهم التي تدرأ حدّ القاذف أربع، والدليل على هذا قوله {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ} . ومن نصب أربعًا فالمعنى: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات، [وعلى معنى: فالذي يدرأ عنهم العذاب أن يشهد أحدهم أربع شهادات] . بالله. هذا كلامه.

وشرحه أبو علي - وزاد فيه - فقال: من نصب قوله (أربع شهادات) نصبه بالشهادة، وينبغي أن يكون قوله {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} مبنيًّا على ما يكون مبتدأ تقديره: فالحكم أو فالفرض أن يشهد أحدهم أربع شهادات، أو فعليهم أن يشهدوا. وإن شئت حملته على المعنى؛ لأن المعنى: يشهد أحدهم، فقوله (باللهِ) يجوز أن يكون من صلة الشهادة ومن صلة الشهادات إذا نصبت الأربع، وقياس من أعمل الثاني. يعني حيث يجتمع فعلان لا في هذه الآية. أن يكون قوله (باللهِ) من صلة شهادات وحذف من الأول لدلالة الثاني عليه، كما تقول: ضربت وضربني زيد.

ومن رفع فإن الجار والمجرور من صلة شهادات، ولا يجوز أن يكون من صلة شهادة لأنك إن وصلتها بالشهادة فقد فصلت بين الصلة والموصول ألا ترى أنَّ الخبر الذي هو أربع شهادات يفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت