فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314810 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}

قوله {وَلاَ يَأْتَلِ} أي: يحلف، وزنه: يفتعل من الألية، وهي اليمين، ومنه قول الشاعر:

تألّى ابن أوس حلفة ليردّني ... إلى نسوة كأنهن مفايد

وقول الآخر:

قليل الألايا حافظ ليمينه ... وإن بدرت منه الألية برّت

يقال: ائتلى يأتلى إذا حلف.

ومنه قوله سبحانه: {لّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نّسَائِهِمْ} [البقرة: 226] وقالت فرقة: هو من ألوت في كذا إذا قصرت، ومنه لم آل جهداً: أي: لم أقصر، وكذا منه قوله: {لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً} [آل عمران: 118] .

ومنه قول الشاعر:

وما المرء ما دامت حشاشة نفسه ... بمدرك أطراف الخطوب ولا آل

والأوّل أولى بدليل سبب النزول، وهو ما سيأتي، والمراد بالفضل: الغنى والسعة في المال {أَن يُؤْتُواْ أُوْلِى القربى والمساكين والمهاجرين فِي سَبِيلِ الله} أي: على أن لا يؤتوا.

قال الزجاج: أن لا يؤتوا فحذف لا، ومنه قول الشاعر:

فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي

وقال أبو عبيدة: لا حاجة إلى إضمار لا، والمعنى: لا يحلفوا على أن لا يحسنوا إلى المستحقين للإحسان الجامعين لتلك الأوصاف، وعلى الوجه الآخر يكون المعنى: لا يقصروا في أن يحسنوا إليهم، وإن كانت بينهم شحناء لذنب اقترفوه، وقرأ أبو حيوة"إن تؤتوا"بتاء الخطاب على الالتفات.

ثم علمهم سبحانه أدباً آخر، فقال: {وَلْيَعْفُواْ} عن ذنبهم الذي أذنبوه عليهم، وجنايتهم التي اقترفوها، من عفا الربع: أي: درس، والمراد محو الذنب حتى يعفو كما يعفو أثر الربع {وَلْيَصْفَحُواْ} بالإغضاء عن الجاني، والإغماض عن جنايته، وقرئ بالفوقية في الفعلين جميعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت