فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316684 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ... (21) }

قال ابن عرفة: المنكر كل ما قبحه الشرع مما اشتَّد قبحه كالزنا، وشرب الخمر فهو منكر، وما كان دون ذلك، كالغيبة ونحوها فهو فحشاء.

قوله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ... (22) }

قالوا: يأتل إما من الإيلاء، أو بمعنى التقصير.

ابن عرفة: وهو الصواب؛ لأنه إذا كان من الإيلاء لزم عليه تكليف ما لَا يطاق، ولأن إيلاء أبي بكر كرم الله وجهه وقد وقع وما وقع لَا يرتفع، ولا بد أن يرجح النهي لدوام الإيلاء وتقريره؛ لأنه إن قاله في قسمته، فكأنه حدده وهو مجاز وإلا فسد.

قوله تعالى: (أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ) .

والسعة من عطف الخاص على العام؛ لأن الفضل هو الزيادة في المال أعم من أن يكون فيه اتساع أم لا.

قوله تعالى: (أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .

قيل لابن عرفة: هذا دليل على إبطال القول بالإحباط؛ لأن مِسْطَحًا كان ممن خاض في حديث الإفك، وتولى كبره فلو كان إثمه يحبط لحصل له من ثواب الهجرة لها (والمهاجرين في سبيل الله) ؛ لأنه من عطف الصفات.

قوله تعالى: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا) .

قال ابن عرفة: العفو عمن قصد الجناية عمدا كان أو خطأ، والصفح بالمتعمد، بدليل قوله تعالى: (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) ، فإذا شككت في تعدي رجل عليك ثم تركته فهذا عفو، وإذا تحققت ذلك ثم تركته فهذا صفح.

قوله تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ... (26) }

والمراد الكلمات الخبيثات للرجال الخبيثين، والفعلات الخبيثات للرجال الخبيثين.

قوله تعالى: (أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ) .

قال: عادتهم يوردون: سؤالا، وهو أن تبرئتهم من هذا يقتضي عدم احتياجهم للمغفرة، فيناقض قوله تعالى: (لَهُم مَغفِرَةٌ) ، فأجيب بأنه يغفر لهم لثبوت ما يثبت بسبب رميهم مما هم برآء منه، وإما بأن قوله لهم يقتضي الحصر وخصوص هذه المغفرة الخاصة المعنى لهم بها وحدها، ولذلك قدم المجرور. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 227 - 228} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت