[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي طيب)
الطَيِّب: ما يستلذُّه الحواسّ من الأَطعمة والأَشربة وغيرها.
وقال تعالى: {كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً} ، أَى من المباحات المأْكولة والمشروبة، ونحوه: {كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ، وقوله تعالى: {يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} أَى من الحلال.
وقوله: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} ، أَى الشحوم واللحوم التي كانت محرَّمة على اليهود بنصّ التوراة أَحلّها الله بنصّ القرآن.
وقوله: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} أَى الصَّيد والذبائح.
{فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً} ، أَى الغنائم، ونحوه: {وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ} .
وقوله: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} ، تنبيه أَن الأَعمال الطيِّبة تكون من الطيّبين، كما رُوى: إِن المؤمن أَطيب من عمله، والكافر أَخبث من عمله.
وقوله: {وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} ، أَى الأَعمال السيِّئة بالأَعمال الصالحة.
وقوله: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} أَى طاهرة زكيّة مستلذَّة.
وقوله: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ} ، قيل: إِشارة إِلى الجنَّة وإِلى جِوار ربّ العالمين.
وقوله: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ} إِشارة إِلى الأَرض الزكيّة، وقيل: إِشارة إِلى نفس المؤمن وكلمة الشهادة.
وقوله: {صَعِيداً طَيِّباً} ، أَى ترابًا لانجاسه فيه.
وسمِّى الاستنجاءُ استطابة لما فيه من التطيّب والتطهير.
و {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} ، قيل: اسم شجرة فِي الجنَّة معروفة.
وقيل: بل إِشارة إِلى كلّ مستطاب فِي الجنَّة: من بقاءٍ بلا فناءٍ، وعزَ بلا ذلّ، وغنًى بلا فقر.
والأَطيبان: الأَكل والنكاح.
قال نَهْشَل بن حَرِّيّ:
*إِذا فات منك الأَطيبان فلا تُبَلْ * متى جاءَك اليوم الذي كنت تَحْذَرُ*. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 531 - 532}