فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314648 من 466147

وقال الماوردي:

قوله تعالى: {لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} فيه أربعة أوجه:

أحدها: خطايا الشيطان، قاله يحيى بن سلام.

الثاني: آثاره، قاله ابن شجرة.

الثالث: هو تخطي الشيطان الحلال إلى الحرام والطاعة إلى المعصية، قاله ابن عيسى.

الرابع: هو النذور في المعاصي، قاله أبو مجلز.

ويحتمل خامساً: أن تكون خطوات الشيطان الانتقال من معصية إلى أخرى مأخوذ من نقل القدم بالخطو من مكان إلى مكان.

قوله تعالى: {وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ}

وقرئ ولا يتأل وفي اختلاف القراءتين وجهان:

أحدهما: أن معناهما متقارب واحد وفيه وجهان:

أحدهما: أي لا يقتصر مأخوذ من قولهم لا ألوت أي لا قصرت، قاله ابن بحر.

الثاني: لا يحلف مأخوذ من الألية وهي اليمين.

-والقول الثاني: معناهما مختلف فمعنى يأتل أي يألو أو يقصر، ومعنى يتأل أي يحلف.

{أَن يُؤْتُواْ أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي لا يحلفوا ألاّ يبروّا هؤلاء، وهذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه كان ينفق على مسطح بن أثاثة فلما خاض في الإِفك ونشره حلف أبو بكر ألا يبره وكان ابن خالته فنهاه الله عن يمينه وندبه إلى بره مع إساءته. وهذا معنى لا يألو جهداً فالمنهى عنه فيها التوقف عن بر من أساء وأن نقابله بالتعطف والإِغضاء، فقال: {ولْيَعْفُواْ ولْيَصْفَحُواْ} وفيها وجهان:

أحدهما: أن العفو عن الأفعال والصفح عن الأقوال.

الثاني: أن العفو ستر الذنب من غير مؤاخذة والصفح الإِغضاء عن المكروه.

{أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُم} أي كما تحبون أن يغفر الله لكم ذنوبكم فاغفروا لمن أساء إليكم، فلما سمع أبو بكر هذا قال: بلى يا رب وعاد إلى برِّه وكفّر عن يمينه. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت