فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316212 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وأَنْكِحُوا الأيامى}

وهم الذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء، يقال: رجل أيِّم وامرأة أيِّم، ورجل أرمل وامرأة أرملة، ورجل بِكر وامرأة بِكر: إِذا لم يتزوجا، وامرأة ثيِّب ورجل ثيِّب: إِذا كانا قد تزوجا، {والصالِحين من عبادكم} أي: من عبيدكم، يقال: عَبْد وعِبَاد وعَبِيد، كما يقال: كَلْب وكِلاَب وكَلِيب.

وقرأ الحسن، ومعاذ القارئ: {من عَبيدكم} .

قال المفسرون: والمراد بالآية الندب.

ومعنى الصلاح هاهنا: الإِيمان.

والمراد بالعباد: المملوكون، فالمعنى: زوِّجوا المؤمنين من عبيدكم وولائدكم.

ثم رجع إِلى الأحرار فقال: {إِن يكونوا فقراء يُغْنِهِمُ الله من فضله} فأخبرهم أن النكاح سبب لنفي الفقر.

قوله تعالى: {وليَسْتَعْفِف الذين لا يجدون نكاحاً} أي: وليْطلب العِفَّة عن الزنا والحرام مَن لايجد ماينكح به من صداق ونفقة.

وقد روى ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يامعشر الشباب عليكم بالباءة، فمن لم يجد فعليه بالصيام فإنه له وجاء".

قوله تعالى: {والذين يبتغون الكتاب} أي: يطلبون المكاتبة من العبيد والإِماء على أنفسهم، {فكاتبوهم} فيه قولان.

أحدهما: أنه مندوب إِليه، قاله الجمهور.

والثاني: أنه واجب، قاله عطاء، وعمرو بن دينار.

وذكر المفسرون: أنها نزلت في غلام لحويطب بن عبد العزَّى يقال له: صبيح، سأل مولاه الكتابة فأبى عليه، فنزلت هذه الآية، فكاتبه حويطب على مائة دينار ووهب له منها عشرين ديناراً.

قوله تعالى: {إِن علمتم فيهم خيراً} فيه ستة أقوال.

أحدها: إِن علمتم لهم مالاً، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وعطاء، والضحاك.

والثاني: إِن علمتم لهم حيلة، يعني: الكسب، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثالث: إِن علمتم فيهم ديناً، قاله الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت