{يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} الخ،
وسبب النزول على ما أخرج الفريابي.
وغيره من طريق عدي بن ثابت عن رجل من الأنصار أن امرأة قالت: يا رسول الله إني أكون في بيتي على الحالة التي لا أحب أن يراني عليها أحد ولا ولد ولا والد فيأتيني آت فيدخل علي فكيف أصنع؟ فنزلت: {ذَلِكَ بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ} الخ، وإضافة البيوت إلى ضمير المخاطبين لامية اختصاصية، والمراد عند بعض الاختصاص الملكي، ووصف البيوت بمغايرة بيوتهم بهذا المعنى خارج مخرج العادة التي هي سكنى كل أحد في ملكه وإلا فالآجر والمعير أيضاً منهيان عن الدخول بغير إذن.
وقال بعضهم: المراد اختصاص السكنى أي غير بيوتكم التي تسكنونها لأن كون الآجر والمعير منهيين كغيرهما عن الدخول بغير إذن دليل على عدم إرادة الاختصاص الملكي فيحمل ذلك على الاختصاص المذكور فلا حاجة إلى القول بأن ذاك خارج مخرج العادة، وقرئ {بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} بكسر الباء لأجل الياء {حتى تَسْتَأْنِسُواْ} أي تستأذنوا من يملك الإذن من أصحابها، وتفسيره بذلك أخرجه ابن أبي حاتم.
وابن الأنباري في المصاحف.
وابن جرير.
وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
ويخالفه ما روى الحاكم وصححه والضياء في المختارة.
والبيهقي في شعب الإيمان.
وناس آخرون عنه أنه قال في {حتى تَسْتَأْنِسُواْ} أخطأ الكاتب وإنما هي {حتى} لكن قال أبو حيان: من روى عن ابن عباس إنه قال ذلك فهو طاعن في الإسلام ملحد في الدين وابن عباس برئ من ذلك القول انتهى.