32 - {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ}
قال ابن السكيت: فلانة أيّم، إذا لم يكن لها زوج بكرًا كانت أو ثيبًا. والجميع: أيامى، والأصل أيايم، فقلبت. ورجل أيّم: لا امرأة له. وقد آمت المرأةُ تئيم أيمةً وأيمًا. وقد تأيّمت المرأة زمانًا، وتأيَّم الرجل زمانًا، إذا مكث أيامًا لا يتزوج. والحرب مأيمةٌ، أي: تقتل الرّجال فتبقى النساء بلا أزواج.
وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل الذي لم يتزوج: أيّم، وللمرأة أيّمة، قال: والأيّم: البكر والثيب، وآم الرجل يئيم أيمةٌ، إذا لم تكن له زوجة وكذلك المرأة إذا لم يكن لها زوج.
ومنه الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ من الأيمة. وهو طول العُزبة.
وقال صاحب النظم: (الْأَيَامَى) هاهنا من الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم كان قد تزوج قبل ذلك أو لم يتزوج. والأيّم في كلام العرب: كل ذكر لا أنثى معه، وكل أنثى لا ذكر معها. ولذلك سميت الحيّة أيِّمًا بالتشديد والتخفيف لأنَّها لا تكاد تكون في جحرها إلا وحدها، وأنشد الهذلي:
إلَّا عواسر كالمراط معيدة ... بالليل مورد أيِّم متغضِّف
والتشديد والتخفيف اللذان ذكرهما صاحب النَّظم في الأيّم الذي هو الحيّة صحيح؛ فقد ذكرهما النَّضر بن شميل.
وقوله: (مِنكُمْ) ليس من صلة الإنكاح، وإنّما هو من صلة (الْأَيَامَى) كأنه قيل: وانكحوا أيامكم يعني: أيامى المسلمين؛ لذلك قال: {الْأَيَامَى مِنْكُمْ} .
قال السدِّي: من لم يكن له زوج من امرأة أو رجل فهو أيّم.
وقال ابن عباس: كل من ليس لها زوج وإن كانت بكرًا فهي أيِّم.
قال مقاتل بن سليمان: يعني من لا زوج له [من رجل] أو امرأة وهما حرّان، أمر الله تعالى أن يزوجا.
وقال مقاتل بن حيان: يعني الأيامى من الرجال والنساء من الأحرار.