الثاني: أنه وارد على سبب فخرج النهي على صفة السبب وإن لم يكن شرطاً فيه، وهذا ما روى جابر بن عبد الله أن عبد الله بن أبي بن سلول كانت له أمة يقال لها مسيكة وكان يكرهها على الزنى فزنت ببُرْدٍ فأعطته إياه فقال: ارجعي فازني على آخر: فقال: لا والله ما أنا براجعة وجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن سيدي يكرهني على البغاء فأنزل الله هذه الآية، وكان مستفيضاً من أفعال الجاهلين طلباً للولد والكسب.
{لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي لتأخذوا أجورهن على الزنى. {وَمَن يُكْرِههُّنَّ} يعني من السادة. {فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} يعني للأمة المكرهة دون السيد المكرِه. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}