الحكم الخامس قصة الإفك
[سورة النور (24) : الآيات 11 إلى 22]
(إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ(11)
الإعراب:
عُصْبَةٌ مِنْكُمْ عُصْبَةٌ: خبر إِنَّ ويجوز أن ينصب، ويكون خبر إِنَّ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ.
البلاغة:
في المواضع المختلفة، أي هلا للحض بقصد التوبيخ على التقصير والتسرع في الاتهام.
لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ، بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ طباق بين الشر والخير.
وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ طباق بين الهيّن والعظيم.
ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ الأصل أن يقال: ظننتم، لكن استعمل بطريق الالتفات من الخطاب إلى الغيبة، مبالغة في التوبيخ، ولفت نظر إلى أن الإيمان يقتضي حسن الظن.
سُبْحانَكَ معناه تنزيه الله تعالى عند رؤية عجائب صنعه، للإشارة إلى أن مثل ذلك لا يخرج عن قدرته، ثم استعمل في كل متعجب منه.
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فيه تهييج وتقريع. لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ استعارة، شبه سلوك طريق الشيطان بمن يتبع خطوات غيره خطوة خطوة.
أَنْ يُؤْتُوا فيه إيجاز بالحذف، أي ألا يؤتوا، حذفت منه (لا) لدلالة المعنى.
أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ المراد أبو بكر الصدّيق، وخاطبه بصيغة الجمع للتعظيم.
المفردات اللغوية:
بِالْإِفْكِ أبلغ الكذب وأسوأ الافتراء على عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين بقذفها.