فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315290 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ...(21)

ثم وجه - سبحانه - نداء إلى المؤمنين نهاهم فيه عن اتباع خطوات الشيطان، فقال:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ، وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ...

والخطوات: جمع خطوة. وهي في الأصل تطلق على ما بين القدمين. والمراد بها هنا: طرقه ومسالكه ووساوسه، التي منها الإصغاء إلى حديث الإفك، والخوض فيه. وما يشبه ذلك من الأقوال الباطلة، والأفعال القبيحة.

أي: يا من آمنتم بالله حق الإيمان، احذروا أن تسلكوا المسالك التي يغريكم بسلوكها

الشيطان، فإن الشيطان وظيفته الإغراء بالشر لا بالخير، والأمر بالفحشاء والمنكر، وليس بالفضائل والمعروف.

وجواب الشرط في قوله: وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ محذوف، والتقدير: ومن يتبع خطوات الشيطان يقع في الضلال والعصيان، فإن الشيطان لا يأمر إلا بالفحشاء والمنكر.

وخاطبهم - سبحانه - بصفة الإيمان، لتحريك قوة الإيمان في قلوبهم، ولتهييجهم على الاستجابة لما أرشدهم إليه - سبحانه - .

وقوله - سبحانه - وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً ..

بيان لمظاهر فضله - تعالى - ولطفه بعباده المؤمنين.

والمراد بالتزكية هنا: التطهير من أرجاس الشرك، ومن الفسوق والعصيان.

أي: ولولا فضل الله عليكم - أيها المؤمنون - ورحمته بكم - ما طهر أحد منكم من دنس الذنوب والمعاصي طول حياته، ولكن الله - تعالى - بفضله ورحمته يطهر من يشاء تطهيره من الأرجاس والأنجاس. بأن يقبل توبته. ويغسل حوبته.

«والله» - تعالى - «سميع» لدعاء عباده ومناجاتهم إياه «عليم» بما يسرونه وما يعلنونه من أقوال وأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت