[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
قوله: {الأيامى} :
هو جمعُ"أيِّم"بزنةِ فَيْعِل. يُقال منه: آمَ يَئِيْم كباع يبيع قال الشاعر:
كلُّ امرئٍ سَتَئِيْمُ مِنْهُ ... العِرْسُ أو منها يَئِيْمُ
وقياسُ جمعِه"أيائم"كسَيِّد وسِيائِد. و"أيامى"فيه وجهان، أظهرُهما: من كلام سيبويه أنه جمعٌ على فعالى غيرَ مقلوبٍ وكذلك"يتامى"، وقيل: إن الأصل أيايِم ويتايِم في: أيِّم ويتيم فقُلبا. والأَيِّم: مَنْ لا زوجَ له ذكراً كان أو أنثى. وخَصَّه أبو بكر الخَفَّافُ بمَنْ فَقَدَتْ زوجَها فإطلاقُه على البِكْر مجازٌ. و"منكم"حالٌ، وكذا"مِنْ عبادِكم".
قوله: {والذين يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} :
يجوز فيه الرفعُ على الابتداء. والخبرُ الجملةُ المقترنةُ بالفاء، لِما تضمَّنَه المبتدأ من معنى الشرط. ويجوز نصبه بفعلٍ مقدرٍ على الاشتغال. وهذا أرجحُ لمكان الأمر.
وقال الزمخشري:"وقد آم وآمَتْ وتَأَيَّما: إذا لم يتزوَّجا، بِكْرين كانا أو ثِّيَبْن. قال:"
3445 فإن تنكِحي أنكِحْ وإن تتأيَّمي ... وإن كنتُ أفتى منكمُ أتَأَيَّمُ
وعن رسول الله صلَّى الله عليه وسلِّم:"اللهم إنَّا نعوذ بك من العَيْمة والغيمة والأيمة والكَزَم والقَرَم"قلت: أما العَيْمَة بالمهملة فشدةُ شهوةِ اللبن، وبالمعجمةِ شدةُ العطشِ. والأَيْمة: طول العُزْبَة، والكَزَم: شدةُ شهوةِ الأكل. والقَرَمُ: شدةُ شهوةِ اللحم.
قوله: {عَلَى البغآء} "البغاء"مصدرُ بَغَت المرأةُ تَبْغي بِغاءً، أي: زَنَتْ. وهو مختصٌّ بزِنى النساء. ولا مفهومَ لهذا الشرطِ؛ لأن الإِكراهَ لا يكونُ مع الإِرداة.