فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314705 من 466147

(فصل: من اللطائف الفقهية)

قال الزركشي:

[الشَّفَاعَةُ ضَرَاعَةٌ عِنْدَ الْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ]

سُمِّيَتْ بِهِ،"لِأَنَّهُ يَشْفَعُ"الْكَلَامَ الْأَوَّلَ وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَقَدْ صَحَّ «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ» وَلِمَا فِيهِ مِنْ إغَاثَةِ الْمُسْلِمِ، وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ.

وَلَا تَكُونُ فِي حَدٍّ وَلَا حَقٍّ لَازِمٍ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلذَّنْبِ الَّذِي يُمْكِنُ الْعَفْوُ عَنْهُ وَقَدْ شَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مِسْطَحٍ"لَمَّا حَلَفَ الصِّدِّيقُ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهِ فَقَالَ تَعَالَى {وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} الْآيَةَ."

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَأَجْمَعُوا عَلَى تَحْرِيمِ الشَّفَاعَةِ فِي"الْحُدُودِ"بَعْدَ بُلُوغِهِ الْإِمَامَ وَأَنَّهُ يَحْرُمُ"التَّشْفِيعُ"فِيهِ، فَأَمَّا قَبْلَ بُلُوغِهِ الْإِمَامَ أَجَازَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَشْفُوعُ فِيهِ صَاحِبَ شَرٍّ وَأَذًى لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُشْفَعْ فِيهِ.

أَمَّا الْمَعَاصِي الَّتِي لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ وَوَاجِبُهَا التَّعْزِيرُ، فَتَجُوزُ الشَّفَاعَةُ فِيهَا"وَالتَّشْفِيعُ"سَوَاءٌ بَلَغَتْ الْإِمَامَ أَمْ لَا، لِأَنَّهَا أَهْوَنُ، ثُمَّ الشَّفَاعَةُ فِيهَا مُسْتَحَبَّةٌ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَشْفُوعُ"فِيهِ"صَاحِبَ أَذًى.

قُلْت: وَإِطْلَاقُ"اسْتِحْبَابِ"الشَّفَاعَةِ فِي التَّعْزِيرِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ إذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ التَّعْزِيرِ كَانَ لِلْإِمَامِ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِلْإِصْلَاحِ وَقَدْ يَرَى ذَلِكَ فِي إقَامَتِهِ وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَنْبَغِي اسْتِحْبَابُهَا. انتهى انتهى {المنثور في القواعد الفقهية، للزركشي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت