(سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(1)
اللغَة: {سُورَةٌ} السورة في اللغة: المنزلة السامية والمكانة الرفيعة قال النابغة:
ألم تَرَ أن الله أعطاك سورة ... ترى كل ملك دونها يتذبذب
وسميت المجموعة من الآيات لها بدءٌ ونهاية سورة لشرفها وارتفاعها كما يسمى السور للمرتفع من الجدار {الزاني} الزنى: الوطء المحرم ويسمى الفاحشة لتناهي قبحه وهو مقصور وقد يمد على لغة أهل نجد فيقال الزناء قال الفرزدق:
أبا طاهر من يزن يعرف زناؤه ... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكراً
{رَأْفَةٌ} شفقة وعطف مأخوذ من رؤف إذا رق ورحم {المحصنات} العفيفات وأصل الإِحصان المنع سميت العفيفة محصنة لأنها منعت نفسها عن القبيح، ومنه الحصن لأنه يمنع من الأعداء {يَدْرَؤُاْ} يدفع والدرء: الدفع {تَشِيعَ} شاع الأمر شيوعاً إذا فشا وظهر وانتشر {عُصْبَةٌ}
العصبة: الجماعة الذين يتعصب بعضهم لبعض.
سَبَبُ النّزول: أ - روي أن امرأةً تُدعى «ام مهزول» كانت من البغايا فكانت تُسافح الرجل وتشرط أن تنفق عليه، فأراد رجل من المسلمين أن يتزوجها فذكر ذلك لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فأنزل الله {الزانية لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} الآية.
ب - عن ابن عباس أن «هلال بن أُمية» قذف امرأته عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ب «شريك بن سحماء» فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «البيتةُ أو حدٌّ في ظهرك» فقال يا رسول الله: إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة؟ والذي بعثك بالحق إني لصادقٌ، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد فنزلت {والذين يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ. .} الآية.