فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315074 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم}

ذكر أهل التفسير أن سبب نزولها أن امرأة من الأنصار جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني اكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد، فلا يزال يدخل علي رجل من أهلي، فنزلت هذه الآية.

فقال أبو بكر بعد نزولها: يا رسول الله، أفرأيت الخانات والمساكن التي ليس فيها ساكن، فنزل قوله: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة} الآية.

ومعنى قوله: {لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم} أي: بيوتاً ليست لكم.

واختلف القراء في باء البيوت، فقرأ بعضهم بضمها وبعضهم بكسرها، وقد بينا ذلك في [البقرة: 189] .

قوله تعالى: {حتى تستأنسوا} قال الفراء: في الكلام تقديم وتأخير، تقديره: حتى تسلموا وتستأنسوا.

قال الزجاج: {وتستأنسوا} في اللغة بمعنى: تستأذنوا وكذلك هو في التفسير، والاستئذان: الاستعلام، تقول: آذنته بكذا، أي: أعلمته، وآنست منه كذا، أي: علمت منه، ومثله: {فإن آنستم منهم رشداً} [النساء: 6] أي: علمتم.

فمعنى الآية: حتى تستعلموا، يريد أهلها ان تدخلوا أم لا.

قال المفسرون: وصفة الاستعلام أن تقول: السلام عليكم، أأدخل؟ ولا يجوز أن تدخل بيت غيرك إلا بالاستئذان لهذه الآية، {ذلكم خير لكم} من أن تدخلوا بغير إذن {لعلكم تذكرون} أن الاستئذان خير فتأخذون به، قال عطاء: قلت لابن عباس: أستأذن على أمي وأختي ونحن في بيت واحد؟ قال: أيسرُّكَ أن ترى منهن عورة، قلت: لا قال: فاستأذن.

قوله تعالى: {فإن لم تجدوا فيها أحداً} أي: إن وجدتموها خالية، {فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا} أي: إن ردوكم فلا تقفوا على أبوابهم وتلازموها، {هو أزكى لكم} يعني: الرجوع خير لكم وأفضل {والله بما تعملون} من الدخول باذن وغير إذن {عليم} .

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت