فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313898 من 466147

وقال ابن الجوزي:

ثم ذكر القاذفين فقال: {ولولا فَضلُ اللهِ عليكُم ورَحمَته} أي: لولا ما منَّ [الله] به عليكم {لمسَّكم} أي: لأصابكم {فيما أفضتم} أي: أخذتم وخضتم {فيه} من الكذب والقذف {عذاب عظيم} في الدنيا والآخرة.

ثم ذكر الوقت الذي لولا فضله لأصابهم فيه العذاب فقال: {إذ تَلقَّونَهُ} وكان الرجل منهم يلقى الرجل فيقول: بلغني كذا، فيتلقاه بعضهم من بعض.

وقرأ عمر بن الخطاب: {إذ تُلْقونه} بتاء واحدة خفيفة مرفوعة وإسكان اللام وقاف منقوطة بنقطتين مرفوعة خفيفة.

وقرأ معاوية وابن السميفع مثله، إلا أنهما فتحا التاء والقاف.

وقرأ ابن مسعود {تَتَلَقَّونه} بتاءين مفتوحتين مع نصب اللام وتشديد القاف.

وقرأ أبي بن كعب، وعائشة، ومجاهد، وأبو حيوة: {تَلِقُونه} بتاء واحدة خفيفة مفتوحة وكسر اللام ورفع القاف.

وقال الزجاج: تُلْقونه يلقيه بعضكم إلى بعض وتلقونه؛ ومعناه: إذ تسرعون بالكذب، يقال: ولق يلق: إذا أسرع في الكذب وغيره، قال الشاعر:

جاءَتْ به عَنْسٌ من الشَّامْ تلق ...

أي: تسرع، وقال ابن قتيبة: {تَلَقَّوْنَهُ} أي: تقبلونه، ومن قرأ: {تَلِقونَهُ} أخذه من الولق، وهو الكذب.

قوله تعالى: {وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم} أي: من غير أن تعلموا أنه حق، وتحسبونه، يعني ذلك القذف {هَيناً} أي: سهلا لا إثم فيه، وهو عند الله عظيم في الوزر، ثم زاد عليهم في الإنكار فقال: {ولولا إذ سَمِعتُمُوهُ قُلتُم مَا يَكُونُ لنا} أي: ما يحل وما ينبغي لنا أن نتكلم بهذا سبحانك، وهو يحتمل التنزيه والتعجب.

وروت عائشة أن امرأة أبي أيوب الأنصاري قالت له: ألم تسمع ما يتحدث الناس؟ فقال: {ما يكونُ لنا ان نَتَكَلَم بهذا} الآية فنزلت الآية.

وقد روينا آنفا أن أمه ذكرت له ذلك، فنزلت الآية المتقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت