(فصل)
قال العلامة الشيخ/ محمود غريب في كتابه (شريعة الله يا ولدي) ما نصه:
اللقاء الرابع
في هذا اللقاء
* الذين يتطوعون بتيسير الزنا.
* هل ألسنة الناس أقلام الحق دائماً؟
* قبر الجرائم الأخلاقية أفضل.
* لو كنت سترته بثوبك كان خيراً لك.
* لا توثقوه بالحبال.
* أوَّلُه سفاحٌ وآخره نكاحٌ.
لم تعرف القرية فتاة في طهرها، وحسن سيرتها، مما دعا طلاب الغفاف أن يتقدموا لخطبتها.
وفي زحام الركب تسرَّب"حلاق الفضيلة"- آسف - حلاق النساء - صاحب"الكوافير"الجديد بالقرية.
تقدم لخطبتها.
فحالت سيرته الشائنة بينه وبين ما يريد.
ولأول مرة يرى نفسه أمام امرأة من طراز خاص.
أمام امرأة لن تسمح لمثله أن يكشف غطاء رأسها ليعبث بشعرها.
فضلاً عن السماح له أن يعبث بما تحت هذا الشعر، من عقل صنعه الإسلام.
هاجت سموم الحرمان في نفسه - تنسج من
خياله الكليل ما يبرر رفض الأسرة له.
وصادف افتراؤه أحقاد المتردّدات على محله.
فتلقوا كل فرية بالقبول.
وأشاعوا بها أحقادهم.
وفي الظلام تنشط الخفافيش.
علاء: لعلك ما يدور على ألسنة الناس في القرية.
عارف: غياب الشريعة عن سلوك الناس هو سبب متاعبهم.
علاء: أَلسِنَةْ الناس أَقلام الحق.
عارف: أي ناس؟ وأي حق؟ أتعني أن ألسنة الناس أَقلام الحق عندما تكلموا عن مريم البتول، فطهّر القرآن سيرتها {يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران 42] .
أم تعني أن أَلسنة الناس أقلام الحق عندما وقعوا في حديث الإفك المفتري على السيدة عائشة، فبرّأَها الله مما قالوا {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور 11] .
علاء: أيّ خير في حديث الإفك؟
عارف: عرف المسلمون من دفاع القرآن الكريم عن عائشة - رضي الله عنها - منزلتها الكريمة عند الله.
فقد أثبت الله براءتها في عشر سور من القرآن.
يا علاء ...
إن ألسنة الناس عندما تخوض في الأعراض هي حبائل الشيطان.
وليست أقلام الحق.
وكثير منهم يُمهّد للجرائم الأخلاقية، وهو يتصور أنه يستنكر الفاحشة بكلامه.
علاء: ماذا تعني؟ أَيأتي الخيرُ بالشر؟.
عارف: أَي خير؟!
علاء: استنكار الفاحشة.
عارف: هل يستطيع شاب - مهما بلغ فسقه - أن يطرق الأبواب المستورة ويراود نساءها على الفاحشة؟