وَأَيْضًا فَمِنْ أَقْبَحِ الْقَبَائِحِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ زَوْجَ بَغِيٍّ، وَقُبْحُ هَذَا مُسْتَقِرٌّ فِي فِطَرِ الْخَلْقِ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ غَايَةُ الْمَسَبَّةِ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْبَغِيَّ لَا يُؤْمَنُ أَنْ تُفْسِدَ عَلَى الرَّجُلِ فِرَاشَهُ، وَتُعَلِّقَ عَلَيْهِ أَوْلَادًا مِنْ غَيْرِهِ، وَالتَّحْرِيمُ يَثْبُتُ بِدُونِ هَذَا.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ الَّتِي وَجَدَهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَى.
وَأَيْضًا فَإِنَّ «مرثد بن أبي مرثد الغنوي اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَ عناق وَكَانَتْ بَغِيًّا، فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَةَ النُّورِ، وَقَالَ: لَا تَنْكِحْهَا» . انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...