فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311372 من 466147

وقال ابن نور الدين اليمني:

سُوْرَةُ النُّورِ

(من أحكام الحدود)

201 - (1) قوله عَزَّ وَجلَّ: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] .

أقول: قد بَيَّنْتُ فيما مضَى أَنَّ هذهِ الآيةَ مُبيِّنَةٌ لآيةِ الحَبْسِ والأَذى الَّذي أَمَرَ اللهُ سبحانَهُ به في أمرِ الزُّناة في صَدْرِ الإسلام، لا أَنَّها ناسِخَةٌ لهُ.

وبيَنَ اللهُ سبحانَهُ في هذهِ الآية أَنَّ حَدَّ الزاني والزانية أَنْ يُجْلَدوا مئةَ جَلْدَةٍ، وهذا عَامٌ في كُلِّ زانٍ، مسلما كانَ أو كافِراً، مُحْصَنا أو غيرَ مُحْصَنٍ، حُرًّا أو غيْرَ حُرٍّ.

لكنْ قد أجمعَ أهلُ العلم على تخصيصِ عُمومها بالبكْرَيْنِ الحُرَّيْنِ، وأَنَّ الزانيَ إذا كانَ مُحْصَناً، فَحَدُّهُ الرَّجْمُ؛ خلافاً لقومٍ من أَهلِ الأَهْواءِ؛ حيثُ زَعَموا أَنَّ حَدَّ كُلِّ زانٍ الجَلْدُ.

ولا التفاتَ إليه؛ لثبوتِ الرَّجْمِ من فعلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وفعلِ أبي بكرٍ وعُمَرَ وعلي - رضيَ اللهُ تعالى عنهم - ولما روَى عُبادَةُ بنُ الصَّامِتِ - رضيَ الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت