فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311671 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) }

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

(بسم الله) الذي تمت كلمته فبهرت قدرته (الرحمن) الذي ظهرت الحقائق كلها بشمول رحمته (الرحيم) الذي شرف من اختاره بخدمته.

لما تقدم في التي قبلها تحريم الزنى والحث على الصيانة، وختم تلك الآية بذكر الجنة المتضمن للبعث، استدل عليه وذكر ما يتبعه من تهديد وعمل إلى أن فرغت السورة وأخبر في آخرها بتبكيت المعاندين يوم الندم بقوله (ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون) [المؤمنون: 105] وبقوله (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً) [المؤمنون: 115] كل ذلك رحمة منه لخلقه ليرجع منهم من قضى بسعادته، ثم ختم بقوله (وأنت خير الراحمين) [المؤمنون: 118] فابتدأ سبحانه هذه السورة بأنه منَّ على المخاطبين ببيان ما خلقوا له من الأحكام لأنهم لم يخلقوا سدى، بل لتكاليف تعبدهم بها ترفع التنازع وتحسم مادة الشر، فتوجب الرحمة والعطف بسلامة الصدر بما فيهم من الجنسية، فقال مخبراً عن مبتدإ تقديره: هذه (سورة) أي عظيمة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت